الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

137

معجم المحاسن والمساوئ

عن أبي ذرّ رحمه اللّه أنّه كان يقول : ثلاثة يبغضها الناس وأنا احبّها : أحب الموت ، واحبّ الفقر ، واحبّ البلاء ، فقال : « إنّ هذا ليس على ما يرون ، إنّما عني : الموت في طاعة اللّه أحبّ إليّ من الحياة في معصية اللّه ، والفقر في طاعة اللّه أحبّ إليّ من الغنى في معصية اللّه ، والبلاء في طاعة اللّه أحبّ إليّ من الصحّة في معصية اللّه » . الفقر خير لبعض العباد ، والغنى خير لبعضهم : 1 - مشكاة الأنوار ص 127 : عن الباقر عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قال اللّه عزّ وجلّ : إنّ من عبادي المؤمنين عبادا لا يصلح لهم أمر دينهم إلّا بالغنى والسعة والصحة في البدن فأبلوهم بالغنى والسعة وصحة البدن فيصلح عليهم أمر دينهم ، وإنّ من عبادي المؤمنين لعبادا لا يصلح أمر دينهم إلّا بالفاقة والمسكنة والسقم في أبدانهم فأبلوهم بالفاقة والمسكنة والسقم فيصلح عليهم أمر دينهم ، وأنا أعلم بما يصلح عليه أمر دين عبادي المؤمنين » . 2 - جامع السعادات ج 2 ص 92 : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « إن للّه عقوبات بالفقر ، ومثوبات بالفقر ، فمن علامات الفقر إذا كان مثوبة : أن يحسن عليه خلقه ، ويطيع به ربّه ، ولا يشكو حاله ، ويشكر اللّه تعالى على فقره ، ومن علاماته إذا كان عقوبة : أن يسوء عليه خلقه ، ويعصى ربّه بترك طاعته ، ويكثر الشكاية ، ويتسخّط بالقضاء » . ذمّ تحقير الفقر : 1 - الصحيفة السجاديّة ص 394 : في دعائه عليه السّلام في الرضا إذا نظر إلى أصحاب الدنيا : « واعصمني من أن أظنّ بذي عدم خساسة ، أو أظنّ بصاحب ثروة فضلا ، فإنّ